العلامة المجلسي

100

بحار الأنوار

الشجر والإذخر ، وعلقت هاجر على بابه كساءا كان معها ، وكانوا يكونون تحته ، ( 1 ) فلما بناه وفرغ منه حج إبراهيم وإسماعيل ونزل عليهما جبرئيل يوم التروية لثمان من ذي الحجة فقال : يا إبراهيم قم فارتو من الماء : لأنه لم يكن بمنى وعرفات ماء فسميت التروية لذلك ، ثم أخرجه إلى منى فبات بها ففعل به ما فعل بآدم عليه السلام فقال إبراهيم عليه السلام لما فرغ من بناء البيت ( 2 ) " رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر " قال : من ثمرات القلوب ، أي حببهم إلى الناس لينتابوا إليهم ويعودوا إليه . ( 3 ) بيان : قوله عليه السلام : ( فزمته ) قال الفيروزآبادي : زمه فأزم : شده . والقربة : ملاها . وماء زمزم كجعفر وعلابط : كثير . أقول : قوله : ( فلذلك سميت ) يحتمل أن يكون مبنيا على أن زمزم يكون بمعنى الحبس والمنع ، ( 4 ) أو الماء الممنوع من الجريان وإن لم يذكره اللغويون ، ويحتمل أن يكون المراد أنها لكثرتها وسيلانها قبل الزم سميت زمزم ، أو أنها لما منعت من السيلان واحتبست كثرت في مكان واحد فلذلك سميت به . وقال الفيروزآبادي : جرهم ( 5 ) كقنفذ : حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل عليه السلام وقال : ترعرع الصبي : تحرك ونشأ . والضمير في قوله : ( إليه ) راجع إلى البيت . 7 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا عن ابن محبوب ، عن محمد بن قزعة ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن من قبلنا

--> ( 1 ) في نسخة : وكانوا يكنون تحته . وفى نسخة : يكبون تحته . ( 2 ) في نسخة : لما فرغ من بناء البيت والحج . ( 3 ) تفسير القمي : 51 - 53 . وفى نسخة : ليعودوا إليهم . ( 4 ) بل من زمزمه بمعنى جمعه ورد أطراف ما انتشر منه . ( 5 ) جرهم : بطن من القحطانية كانت منازلهم أولا اليمن ؟ فلما ملك يعرب بن قحطان اليمن ولى أخاه جرهما الحجاز فاستولى عليه وملكه . ثم ملك بعده أبناؤه ولم يزالوا بمكة إلى أن نزل إسماعيل مكة فنزلوا عليه فتزوج منهم وتكلم بلهجتهم ، وقيل : إنما نزلت جرهم الحجاز مع بنى قطور من العمالقة لقحط أصاب اليمن ثم غلب جرهم العمالقة على مكة وملكوا أمرها . ( 6 ) في نسخة : محمد بن عرفة .